المؤسسات الدينية في البلاد تطالب بمحاسبة الاصوات النشاز وفق قانون الجرائم العراقي

12 سبتمبر، 2022
124

بين الحين والاخر تطفو على السطح اصوات نشاز تحاول تعكيرصفو الوحدة الوطنية للعراقين عبر اثارتها للنعرات الطائفية , مثلما حصل مع قصيدة متداولة لرادود يدعى باسام الكربلائي الذي وصف صحابة رسول الله بالعصابة , لتنطلق بعد ذلك الاصوات الوطنية التي رفضت الاساءة للرموز الدينية والشخصيات المقدسة من قبل جميع المسلمين . الإعلامي عامر ابراهيم وعبر تغريدة له في منصة تويتر قال ان باسم الكربلائي و أمثاله مهمتهم محاولة خلط الاوراق في هذا التوقيت بالذات ، كي يحرفوا الصراع من مواجهة شعبية تمثل خندق الشرفاء ضد خندق السراق والعملاء ليحولوا الصراع الى مواجهة طائفية بين خندقين ..

في حين اكدت الكثير من المؤسسات البحثية والإنسانية ان إن الإساءة إلى الرموز والشعائر الدينية في العراق جريمة إساءة لجميع مسلمي العالم . المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب قال في بيانه بشأن قصيدة الاساءة لصحابة رسول الله أن ما خرج من أحد مُدّعي التدين المعروف بـباسم الكربلائي وهو يسيء إلى الصحابة في مقطع انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، لمثال صارخ لآفة الطائفية، حيث يعمل هو ومن يدّعون حرية التعبير على تعميق مخاطر الانقسام المجتمعي والديني، والانغلاق بحسب الهوية، والتشجيع على ممارسة تصرفات عنصرية عبر مؤسسات رسمية وغير رسمية، أو إبداء عدم التسامح في رؤية رموزهم الدينية كما جاء في البيان .

–              جوبهت قصيدة الرادود باسم الكربلائي بالشجب والإستنكار بعد ان احتوت بعض ابياتها على إساءة لصاحبة رسول الله الذين وصفتهم بالعصابة

–              ديوان الوقف السني استكر ما تفوه به الكربلائي مطالبًا بتعميم الفتاوى الشرعية التي تحرم الاساءة الى الرموز الدينية لاسيما الانبياء والمرسلين وال البيت عليهم السلام والصحابة رضي الله عنهم، فضلا عن تشديد الرقابة على محتوى القصائد من النواحي الشرعية والقانونية والمجتمعية

–              بدوره ناشد المجمع الفقهي العراقي مرجعيات المسلمين كافة الى الوقوف بوجه الأصوات التي تسيئ لصحابة النبي داعيا الوقف السني الى توحيد موضوع خطبة الجمعة القادمة

–              وقال بيان صادر عن المجمع إن من عقيدة المسلمين حب أصحاب رسول الله  جميعا، والترضي عنهم وعدالتهم ثابتة بالقرآن والسنة والاجماع والعقل ولا يشذ عن ذلك الا مكابر او حاقد

–              المجمع رأى ان من مقتضيات التعايش بين المجتمع احترام المعتقدات ولا يحق لاحد التجاوز على عقائد المكون الاخر ورموزه الدينية، وقد عد قانون العقوبات العراقي في المادة 372 من الجرائم الاجتماعية التي تمس الشعور الديني

–              واختتم المجمع بيانه بالقول  كل هذا نسمع بين الحين والأخر  مع الأسف الشديد من بعض المتطرفين سب الصحابة ولعنهم في مناسباتهم وشعائرهم الدينية المعلنة وآخرها الإساءة الشنيعة لصحابة النبي  قبل أيام من قبل بعض الحاقدين، وهذه التصرفات بلا شك تؤدي الى بث الفرقة بين المسلمين ونشر الطائفية المقيتة

–              اما رابطة ائمة وخطباء الاعظمية فقد عدت الإساءة الى رموز الامة من مظاهر الغلو والتطرف التي لا تختلف عن الجرائم التي ارتكبها متطرفو داعش ، و من جملتها الإساءة التي صدرت من باسم الكربلائي بحق سادة الأمة صحابة رسول الله  صلى الله عليه وسلم

–              مطالبة المرجعيات والمؤسسات الشرعية في العالم العربي والإسلامي ان تتخذ موقفا واضحا من هذه الإساءة  معلنة تأييدها لما صدر من لجنة الأوقاف النيابية التي دعت لمحاسبة باسم الكربلائي و لجم لسان كل من يحاول الإساءة الى رموز ديننا وأمتنا

–              في ذات الصدد قدم المحامي انور ابراهيم فرحان دعوى بحق المشكوى منه بعد ان قام بالتحريض وإثارة الفتنة الطائفية الخطيرة وهدد كيان المجتمع العراقي من خلال التجاوز على صحابة الرسول محمد، ووصفهم بالعصابة، من خلال إلقاء قصيدة بحضور جمع من الناس ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي علانية وعدم احترام شريحة كبيرة من المجتمع وطائفة كبيرة من طوائف البلد

–              وأوضح المحامي صاحب الدعوى أن الدستور العراقي نص في المادة 43 ، بأن أتباع كل دين أو مذهب أحرار في ممارسة الشعائر الدينية واعتبر جريمة التحريض الطائفي من الجنايات، مشيرا الى أن قانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لسنة 2005 قد عاقب على جريمة اثارة الفتنة الطائفية باعتبارها من الجرائم الإرهابية

اذا ردة فعل تحمل في طياتها عناوين الشجب والاستنكار الرسمية والشعبية منها بالضد من قصيدة لرادود وصف الصحابة بالعصابة , تدل على انتصار الروح الوطنية والانسانية على جميع المحاولات التي تعمل على اثارة النعرات الطائفية وتأجيج الشارع لخدمة اجندات فئوية ضيقة لا يحلو لها ان يكون العراق موحدًا كما هو اليوم.

التصنيفات : محلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *