حلفاء الصدر يتحفظون على فكرة انسحابهم من البرلمان والاطار يستعد لعقد جلسة نيابية

10 سبتمبر، 2022
129

احترقت آخر اوراق الصدر الدبلوماسية والساعية الى حل البرلمان وإعادة الانتخابات بعد ان تحفظ حلفاؤه السابقين في تحالف إنقاذ وطن على موقف زعيم التيار مقتدى الصدر الذي دعاهم الى الانسحاب من البرلمان تمهيدًا لحله , الصدر وفي تغريدته السياسية الاخيرة والمستقلين قال ادعو الحلفاء والمستقلين لموقف شجاع ينهي الأزمة برمته ولن يكون الحلّ حينئذ تيارياً بل سيكون حلّ البرلمان وطنياً سـنّي وشـيعي وكوردي ومستقلين . دعوة الصدر هذه جوبهت برد بارد من قبل حلفائه السابقين ليخسر معها آخر وسائل الضغط السياسية التي كان يمتلكها قبل مرحلة التصعيد التي ستكون بعد الزيارة الدينية كما يرى مراقبون .

وفي ذات الصدر اذ لم تعد امام القوى السياسية للوصول الى تفكيك الازمة الراهنة سوى طريق واحد، الا وهو حل مجلس النواب الذي بات الجميع متفقا عليه ومختلفا في نفس الوقت بشأن آلياته. وبرز موضوع حل مجلس النواب مجددا بعدما دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر القوى السنية والكردية الى اتخاذ موقف وطني من حل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة. ولم يتخذ السنة والكرد لغاية الان موقفا سياسيا صريحا من مسألة حل مجلس النواب او حتى التفاعل مع دعوات الصدر، وهو ما يراه مراقبون بأن حلفاء التيار السابقين لا يرغبون بالمضي مع خيارات الصدر. حل البرلمان أمر مهم ولا يمكن بحثه عبر التغريدات هكذا عبر عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني جعفر ايمينكي في تعليقه على مقترح الصدر الأخير، مشيرا الى أنه لا مانع لدينا من حل البرلمان ان تم بالطرق الصحيحة والتوافق وليس انسحاب البارتي والسيادة على حد قوله .

–        الصدر يرمي الكرة في ملعب حلفائه السابقين ويطالبهم بالإنسحاب من البرلمان تمهيدًا لحله

–        دعوات الصدر تتزامن مع تحضيرات قوى التنسيقي لعقد جلسة نيابية تمهيدًا لانتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة المقبلة التي ستكون توافقية

–        الباحث السياسي محمد نعناع قال أنه ليس متوقعًا عقد جلسة للبرلمان بدون توافق واسع يسبق انعقادها مؤكدًا أن “عقدها بدون توافق يعني فشلها الحتمي؛ لأن نصاب الثلثين لاستكمال مسار تشكيل الحكومة صعب تحقيقه من قبل الإطار التنسيقي بدون توافق مع الأطراف الأخرى

وأشار إلى أن تلك الأطراف “ما زالت تتفق مع التيار الصدري على الخطوط العريضة للمرحلة المقبلة، ومتخوفة من الإطار أن ينكث بوعوده التي يقطعها لهذه الكتل بعد تشكيل الحكومة

–        بدوره يرى النائب عن دولة القانون محمد الصيهود أن الحل يكمن في انعقاد مجلس النواب وتشكيل حكومة غير حكومة الكاظمي، فيما اعتبر إجراء انتخابات مبكرة في ظل حكومة الكاظمي سيولد أزمة جديدة.

–        ويقول الصيهود إن ما نرغب به من الانتخابات إجراء إصلاحات حقيقية وتصحيح المسار الخاطئ والخروج من الأزمة ، عاداً أن الانتخابات المبكرة التي حصلت في حكومة الكاظمي وقانون الانتخابات ومفوضية الانتخابات والأجهزة أدخلت البلاد في أزمة

ويوضح الصيهود أن العودة إلى الظروف ذاتها والأجواء والأجهزة وقانون الانتخابات والمفوضية لا تصحح المسارات وإنما ندخل في أزمة”، لافتاً إلى أن إجراء انتخابات مبكرة بالحكومة نفسها وبالآلية السابقة سيتم التشكيك في نتائجها ومن ثم الدخول في دوامة أخرى بإجراء انتخابات أخرى وأخرى.

–        من جانبها قالت النائب عن الإطار التنسيقي، عالية نصيف إن الحل الحالي للأزمة السياسية التي يعيشها العراق، يجب أن يكون عبر الانتخابات المبكرة، لكن يجب تفعيل دور مجلس النواب المعطل مبينة أن كتلتها تحاول “عقد جلسة يوم 20 من سبتمبر الجاري

–        من جهة ثانية يرى مدير مركز التفكير السياسي إحسان الشمري أن ما طرحه الصدر خطوة باتجاه الحل، فيما استبعد أن توافق عليها قوى اليمين داخل الإطار التنسيقي

–        الشمري لفت الى  أن الصدر يقدم الحل للإطار بعد أن كانت هناك إشكالية حول عدم القدرة على الحصول على توافق نحو شخصية وعدم إمكانية إحراز الثلثين لانتخاب الرئيس

وعن موقف الإطار التنسيقي من مقترح الصدر، يوضح الشمري أن غالبية الإطار قد يتعاطون بإيجابية سواء أكان يسار ووسط الإطار ويناقشون هذا الأمر، إلا أنه لا يرجح أن توافق قوى أقصى اليمين في الإطار الذين يمثلون دولة القانون وعصائب أهل الحق والفصائل المسلحة على بقاء الكاظمي”، لافتاً إلى أن الصدر يقدم حلولاً سياسية وقد يحرج الطرح أقصى اليمين

–        مراقبون استبعدوا يوافق الإطار التنسيقي على بقاء الكاظمي بمنصبه لإدارة الأمور إلى حين إجراء الانتخابات المبكرة، فيما توقع أن تؤدي الأوضاع في البلاد إلى الفوضى وأعمال عنف إذا لم تقنع قوى الإطار الصدر بخطوتها بتشكيل الحكومة

–        اما عضو تحالف السيادة جابر الجابري يستبعد عقد جلسة للبرلمان من دون تفاهمات سياسية مؤكدًا ان 80% من الكتل مع حل البرلمان

–        صحيفة العرب  الصادرة في لندن قالت ان الصدر يتبع سياسية الهروب الى الأمام عبر تحميل تحالف السيادة والحزب الديمقراطي مسؤولية حل البرلمان

–        اما المحلل السياسي حيدر الموسوي فيشير الى ان انسحاب تحالف السيادة والحزب الديمقراطي الكردستاني من البرلمان أمر مستبعد

اذا الجمود يخيم على الازمة السياسية التي ادخلت البلاد في اتون الصراع لعدة ساعات قبل ان تستقبل جملة من المبادرات التي لم تحرك ساكن في المشهد الذي بدأ يسير نحو التصعيد , الصدر دخل على خط الازمة بمادرة جديدة لم يتم التفاعل معها من قبل الاطراف الذين دعاهم الى الانسحاب من البرلمان وهذا ما يجعل فرص الإطار التنسيقي لتشكيل الحكومة اكبر من رغبات الصدر بحل البرلمان الامر الذي يبقي المشهد العراقي مرهون بردة فعل الصدر عندما يكون وحيدًا خارج العملية السياسية

التصنيفات : سياسية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *