سياحة العراق تشكو الاهمال والتخبط والهيئة تعد بواقع مختلف

12 سبتمبر، 2022
125

شهد العراق نقصا حادا في المياه، أدى إلى جفاف بحيرات ومستنقعات مائية، بالإضافة إلى انخفاض كبير في منسوب نهري دجلة والفرات، اللذين ينبعان من تركيا منذ تشغيلها سد أليسو قبل سنوات، فضلا عن جفاف كامل لأنهر، وروافد تنبع من إيران مرورا بمحافظة ديالى , ازمة المياه الجديدة التي تعيشها البلاد هي الاكثر حدة والتي لم تقتصر على المحاصيل الزراعية فحسب , بل ستلقي بظلالها على المياه الصالح للشرب والتي اقتربت من دائرة الخطر . دفع قطع المياه عن العراق من قِبل تركيا وإيران، إلى لجوء وزارة الموارد المائية لحفر الآبار الارتوازية، ضمن مجموعة إجراءات اتخذتها لمعالجة شحّ المياه في البلاد ..

ووصلت مساحة الأراضي المتصحرة الى ما يقارب 27 مليون دونم أي ما يعادل 15 بالمئة تقريبا من مساحة الكلية للبلاد ، وفقا لإحصائية أوردتها وزارة الزراعة في مطلع تموزر الماضي , بسبب قلة المياه التي وصلت الى حد صعوبة تأمين مياه الشرب للمواطنين بحسب تحذيرات وزارة الموارد المائية التي اشارت الى خسارة البلاد آلاف المليارات المكعبة من المياه سنويا؛ بسبب ما يمكن تسميتها الحرب المائية التركية الإيرانية عليه، وانعكس ذلك بشكل كبير على المحافظات التي تعتمد أنهارها على مياه نهري دجلة والفرات، منها محافظة الديوانية في جنوبي العراق، وغيرها من المحافظات الغربية والعاصمة بغداد . الباحث في الشأن السياسي امير الدعمي قال في تغريدة له ان العراق مقبل على كارثة الجفاف بعدما استهتر ساسة الصدفة بمقدرات وخيرات العراق.. ناهيك عن ضياع الاستثمار في بلد تحكمه المافيات والعصابات المتمرسة في سرقة خيراته في ظل غفوة الناطور والشعب يغط في سبات عميق حتى وصل شخيره سابع جار على حد قوله .

–              ازمة المياه تهدد المواطنين بالعطش بعد إخفاق وزارة الموارد المائية في ادارة ملف المياه وقطع دول الجوار للروافد وتخفيض حصة الانهار

–              تفاقمت موجات النزوح القسري في عدد من المحافظات بسبب الجفاف الذي تعانيه، والذي تسبب بحرمان مناطق عدة من مياه الأنهار ومن ثم مياه الشرب، ما دفع العديد من العائلات إلى الهجرة بحثاً عن المياه، بينما أعلنت الحكومة عن وضع خطة متكاملة لمواجهتها

–              وتعدّ محافظة ديالى الأكثر تضرراً من بين المحافظات العراقية الأخرى، بسبب قطع إيران لروافد نهر دجلة، ما تسبب بانخفاض مناسيب المياه في نهر ديالى إلى ما يزيد عن 90 بالمائة، ودفع وزارة الزراعة العراقية إلى استثنائها من الخطة الزراعية بشكل كامل، كما تسبب ذلك بتعطل الكثير من مشاريع مياه الشرب نتيجة عدم وجود مياه في الأنهار التي تعمل عليها، وحرمت مناطق كثيرة بالمحافظة من مياه الشرب

–              وزارة الموارد المائية تحدثت عن خطة لزيادة إطلاقات المياه في نهري دجلة والفرات لتوفير مياه الشرب، وقال مدير عام المركز الوطني لإدارة الموارد المائية في الوزارة، حاتم حميد، إن دائرته تعمل على خطة تشغيلية تتضمن زيادة الإطلاقات المائية من السدود العراقية في نهري دجلة والفرات لتلبية كافة الاحتياجات المائية،

–              وبين المسؤول الحكومي ان الأولوية من هذه الإطلاقات هي توفير مياه الشرب، ومن ثم تأمين مياه للزراعة وتعزيز الأهوار والتي خطط لها أن تكون 50% من نسبة الخزين المائي المتاح في الخزانات العراقية

–              وبأعتراف وزارة الموارد المائية فأن الخزين المائي انخفض بمقدار 60% عن العام الماضي لم تؤشر زيادة خلال هذه الفترة، وأن الوزارة مستمرة بالتحرك نحو إيران بشأن الإطلاقات المائية

–              بدورها حذرت الأمم المتحدة حذّرت في وقت سابق، من أن منسوب نهري دجلة والفرات في العراق ينخفض بنسبة تصل إلى 73 بالمئة، ودعت إلى مشاركة العراق في مناقشات هادفة مع دول الجوار حول تقاسم المياه.

–              المدير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة سامي ديماس قال ان العراق يشهد مظاهر قلة الأمطار، وتأثيرها في مناسيب نهري دجلة والفرات، بنسب وصلت إلى 73 بالمئة، وارتفاع درجات الحرارة إلى معدلات أسرع 7 مرات من الارتفاع العالمي، وكذلك عدم التوازن السكاني بنسبة 70 بالمئة في المناطق الحضرية، مما أدى إلى تراجع الزراعة .

اذا جفاف قادم جوبه بعجز حكومي واستسلام لأزمة باتت تهدد العراقيين بالظمأ مثلما حصل مع محاصيلهم الزراعية لتنتقل الى مياه الشرب التي سيستوردها العراقيون ذات يوم مثل بقية السلع والبضائع التي يتم استيرادها من دول الجوار وغيرها من بلدان العالم ما لم يتم تدارك الموقف .

التصنيفات : محلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *