البغداديون يتسابقون مبكراً هاربين من زحامات الشوارع ليعلقوا بها بقية اليوم

2024-02-13
49

يحث أهالي بغداد، الخُطى صباح كل يوم، وهم في سباق مع الوقت للوصول إلى وظائفهم وأعمالهم، وشغلهم الشاغل هو البحث عن الوقت المناسب في ساعات الصباح الأولى، الذي يهربون فيه من زحامات الشوارع المكتظة بالعجلات. وأصبح معروفاً لدى أهالي العاصمة وساكنيها، أن الزحامات تبدأ صباح كل يوم عند الساعة الثامنة والنصف، وتنحسر قليلاً بعد ذلك بساعات، ثم تعود لتختنق بالسيارات التي أصبحت تعد بالملايين، عند منتصف النهار، وتظل على حالها  حتى منتصف الليل.ولا يهرب أحد من نير تلك الزحامات، فقد أصبح المواطن البغدادي، حبيس الشوارع، ويقضي ساعات طويلة وهو عائد للبيت من الوظيفة متعباً، مستذكراً زحام الصباح الذي أخذه لوظيفته بنفس التعب والتذمر.وازدادت تلك الزحامات في الآونة الأخيرة، بسبب مشاريع فك الاختناقات التي زادت اختناق بغداد بزحمة السير، لاضطرارها قطع ببعض الشوارع أو تضييقها من أجل سير أعمال بناء الجسور وتوسعة بعض الطرق، خاصة في مركز العاصمة وسط غضب وتذمر المواطنين.وتجولت كاميرا سامراء، في مركز العاصمة بغداد، بعد انتهاء سباق البغداديين المتجهين لأعمالهم، لتوثّق خلو الشوارع “المؤقت” بعد انتهاء سيل العجلات البطيء وشبه  المتوقف، والذي أصبح جزءاً من حياة المواطن البغدادي الذي صار ينهض مبكراً جداً معرفة منه بالوقت الطويل الذي تستهلكه منهُ الشوارع المزدحمة.وتعاني شوارع بغداد من مشاكل عدة تتمثل بالاختناقات المرورية التي تشل حركة المواطنين، ما دفع  الحكومة العراقية لإطلاق حزمة مشاريع لفكها، بدأت بتنفيذ الحزمة الأولى قبل عدة أشهر، والتي تمثلت بإنشاء عدد من الجسور والأنفاق.وفي  تصريحات سابقة، أكدت مديرية المرور العامة، بأن عدد السيارات في العراق – عدا إقليم كوردستان – بلغ أكثر من سبعة ملايين سيارة، لكن الغريب أن العاصمة بغداد وحدها نالت العدد الأكبر من تلك السيارات، حيث سجلت وجود 4 ملايين سيارة، في شوارعها.

التصنيفات : محلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *