معهد استرالي يؤشر فقدان أمريكا “الإحترام” أمام العالم بسبب “غزوتين” إحداهما للعراق

نشرت قبل 3 سنوات

رسم “معهد السياسة الاستراتيجية الاسترالي” عالما يتجه الى مزيد من الصراع والتنافس بين القوى الكبرى، برغم حاجته الملحة الى الوحدة، فيما فقدت الولايات المتحدة الكثير من الاحترام حول العالم بسبب سياساتها خلال العقود الماضية، بينما تقدم المقارنة بين حربي العراق في 1990 وأوكرانيا في 2022 مشهدا عن طبيعة التحولات التي يشهدها العالم. وتحت عنوان “قصة غزوتين”، استعاد المعهد الاسترالي غزو صدام حسين للكويت في العام 1990، قائلا ان “زعيم دولة استبدادية تتمتع باحتياطيات هائلة من الطاقة يحشد قواته المسلحة على طول حدود جار أضعف، زاعما انه ليس له الحق في الوجود كدولة مستقلة، ثم يبدأ غزوا بهدف ابتلاع جاره ومحوه من الخريطة”. واضاف ان القوات العراقية سيطرت على الكويت بالكامل خلال ايام مذكرا بان صدام اعتبرها محافظة عراقية.  وتابع التقرير ان العالم كان فورا امام مواجهة سؤال صعب حول ما يجب فعله كرد على ذلك. واستبدل المعهد صدام حسين بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والعراق بروسيا، والكويت باوكرانيا، مشيرا الى ان الوصف المتعلق بالكويت، ينطبق الان على اوكرانيا وما جرى في فبراير/شباط 2022، عندما حشد بوتين الجيش الروسي على طول الحدود مع اوكرانيا، وهي دولة رفض استقلالها في مقال نشر في تموز/يوليو الماضي، حيث كتب قائلا “انني واثق بان السيادة الحقيقية لاوكرانيا، ممكنة فقط من خلال الشراكة مع روسيا”. واعتبر التقرير ان النقطة الاساسية في كلتا الازمتين، تتعلق بابسط المعايير المؤثرة في السياسة الدولية وهي احترام حدود الدول وعدم تغييرها باستخدام القوة، مضيفا انه في حالتي العراق وروسيا، فان الزعيم بالغ في تقدير قوته للنجاح، وفي الحالتين ايضا استهان كثيرون حول العالم بالتهديد القائم، معتقدين انها خدعة. وتابع التقرير ان الدبلوماسية والعقوبات الاقتصادية لم تكن على مستوى التحديات التي فرضها العراق وروسيا، مضيفا ان المطلوب كان القوة العسكرية وبقدر كبير، في حين ان الزعامة الامريكية كانت ضرورية لعكس مسار العدوان في احدى الحربين (العراق) ومقاومته في الحالة الاخرى (روسيا). الا ان التقرير اوضح ان الاختلافات المهمة بين السيناريوهين العراقي والروسي، تسلط الضوء على المدى الذي تغير فيه العالم.

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان