دراسة: تجاهل الحاجة إلى التبول يضعف المثانة ويهدد الكلى

حذر أطباء مختصون في أمراض المسالك البولية بدراسة حديثة من الاستمرار في حبس البول لساعات طويلة أثناء العمل، مؤكدين أن هذه العادة لا تقتصر أضرارها على الشعور المؤقت بعدم الراحة، بل قد تؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة تؤثر في المثانة والكلى على المدى الطويل.
أنقر هنا ليصلك المزيد من الأخبار على قناتنا في التليكرام
وتُعد المثانة عضوًا مرنًا صُمم للتمدد والانقباض ضمن حدود طبيعية، إلا أن تأجيل التبول بشكل متكرر يُجبرها على التمدد الزائد، ما يؤدي تدريجيًا إلى فقدان جزء من مرونتها وقدرتها على أداء وظيفتها بكفاءة. ويشير المختصون إلى أن الإفراط في تمدد المثانة قد يحدّ من قدرتها على التفريغ الكامل، الأمر الذي يزيد من احتمالية الإصابة باحتباس البول المزمن.
كما تُظهر الدراسات أن بقاء البول داخل المثانة لفترات طويلة يهيئ بيئة مناسبة لتكاثر البكتيريا، مما يرفع خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية. لذلك ينصح الأطباء بعدم تأخير التبول لأكثر من ثلاث إلى أربع ساعات للحفاظ على صحة الجهاز البولي.
ويؤكد الخبراء أن حبس البول بشكل متكرر قد يؤدي مع مرور الوقت إلى ضعف عضلات المثانة وتمددها، وهو ما قد يتسبب لاحقًا في مشكلات مثل فقدان السيطرة على البول أو حدوث تسرب عند السعال أو الضحك.
وتُعد النساء أكثر عرضة لتأثيرات هذه العادة، خاصة بعد الولادة أو مع التقدم في العمر، نتيجة ضعف عضلات قاع الحوض. كما أن تجنب استخدام الحمامات العامة يدفع بعض النساء إلى تأخير التبول لفترات طويلة، وهو سلوك يحذر منه الأطباء لما قد يسببه من مضاعفات صحية.
وفي الحالات المتقدمة، قد يمتد تأثير احتباس البول المزمن إلى الكلى، حيث يؤدي الضغط الناتج عن عدم تفريغ المثانة بصورة صحيحة إلى زيادة احتمالية حدوث أضرار ومضاعفات خطيرة.
وللوقاية، ينصح المختصون بشرب ما بين 6 و8 أكواب من الماء يوميًا للمساعدة في تخفيف تركيز البول وتقليل احتمالات تهيج المثانة والعدوى. كما يُفضل الجلوس بشكل صحيح على مقعد المرحاض لإرخاء عضلات الحوض وتسهيل تفريغ المثانة، إلى جانب تطبيق تقنية “التفريغ المزدوج” عبر الانتظار من 10 إلى 20 ثانية بعد التبول ثم المحاولة مرة أخرى لضمان الإفراغ الكامل.
ويشدد الأطباء في ختام توصياتهم على أن الاستجابة لرغبة الجسم في التبول في الوقت المناسب ليست مجرد مسألة راحة، بل خطوة أساسية للحفاظ على صحة المثانة والكلى وتجنب مشكلات قد يصعب علاجها لاحقًا.
تابعونا على:







