باحثون يطورون تقنية جديدة لدعم شفاء الجروح

نشرت قبل شهرين

في خطوة قد تفتح الباب أمام جيل جديد من العلاجات المساعدة على التئام الجروح، نجح باحثون روس في تطوير هيدروجيل حيوي يعتمد على مادة مستخلصة من الطحالب البحرية البنية، ويجمع بين الحد من الالتهاب ومقاومة الإجهاد التأكسدي ودعم تجدد الأنسجة.

أنقر هنا ليصلك المزيد من الأخبار على قناتنا في التليكرام

وطوّر الفريق البحثي في جامعة العلوم والتكنولوجيا الروسية المادة الجديدة بهدف التعامل مع مرحلة الالتهاب التي تبدأ مباشرة بعد حدوث الجرح. ورغم أهمية هذه الاستجابة المناعية في تنظيف موضع الإصابة وتهيئته لبدء عملية الإصلاح، فإن استمرارها لفترة طويلة قد يتحول إلى عامل يعرقل التئام الجروح، ولا سيما الجروح المزمنة.

بحسب الباحث نيكيتا ياباروف، الأستاذ المشارك في معهد الهندسة الطبية الحيوية بالجامعة، يمكن للالتهاب المطول أن يؤدي إلى زيادة إنتاج وتراكم أنواع الأكسجين التفاعلية داخل الأنسجة، وتؤدي هذه الجزيئات، عند تراكمها بمستويات مرتفعة، إلى إتلاف البروتينات والدهون ومكونات الخلايا، مسببة حالة تعرف باسم «الإجهاد التأكسدي».

صمم الباحثون هيدروجيلاً يعتمد على ألجينات الصوديوم، وهي مادة مستخلصة من الطحالب البحرية البنية، وأدخلوا إليها مركبات مضادة للأكسدة تحاكي وظيفة بعض الإنزيمات الموجودة طبيعياً في الجسم، ومن بينها إنزيم ديسموتاز فوق الأكسيد.

وتم تغليف هذه المركبات داخل كبسولات دقيقة موزعة في بنية الهيدروجيل، بما يسمح بإطلاقها بطريقة محكومة بدلاً من تحريرها دفعة واحدة، ويتميز النظام المقترح بإطلاق الجزء الأكبر من المواد الفعالة خلال الساعات الـ24 الأولى، وهي الفترة التي تكون فيها الخلايا الموجودة حول الجرح أكثر عرضة للإجهاد التأكسدي.

وأظهرت الاختبارات المخبرية أن الهيدروجيل لم يُظهر تأثيرات سامة واضحة على خلايا الجلد البشرية، إذ حافظت الخلايا على حيويتها بعد عدة أيام من التعرض للمادة. كما حافظ الهيدروجيل على بنيته وتماسكه طوال فترة الاختبار.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تشكل أساساً لتطوير ضمادات حيوية متقدمة لا تعمل كمجرد غطاء يحمي الجرح، وإنما توفر بيئة تساعد الجسم على إتمام مراحل الشفاء بصورة أكثر كفاءة.

ومع ذلك، فإن النتائج الحالية لا تزال في مرحلة البحث والتطوير، ولا تعني أن الهيدروجيل أصبح علاجاً معتمداً للجروح. وتبقى هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات، بما في ذلك الاختبارات قبل السريرية والسريرية، للتأكد من فعاليته وسلامته لدى البشر.

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان