الغزي: زيارة ألمانيا بحثت شراكات اقتصادية في الطاقة والصناعة والنقل والتحول الرقمي

نشرت قبل 13 دقيقة

أكد الأمين العام لمجلس الوزراء حميد الغزي، اليوم الثلاثاء، أن زيارة رئيس مجلس الوزراء إلى العاصمة الألمانية برلين شهدت بحث عدد من الملفات، في مقدمتها تعزيز الشراكات الاقتصادية بين العراق وألمانيا في مجالات الطاقة والصناعة والنقل والتحول الرقمي.

أنقر هنا ليصلك المزيد من الأخبار على قناتنا في التليكرام

وقال الغزي، في بيان تلقته قناة سامراء الفضائية، إن “جولة اليوم في برلين تضمنت لقاءات متعددة، إذ بحث رئيس مجلس الوزراء مع رئيس الجمهورية الألماني والمستشار الألماني وغرفة التجارة الألمانية جملة من القضايا، مع التركيز على الشراكات الاقتصادية في مجالات عدة، منها الطاقة، ولا سيما النفط والكهرباء، فضلاً عن الصناعة، خاصة صناعة الأدوية وإنشاء المدن الطبية”.

وأضاف أن “المباحثات تناولت كذلك مجال النقل، ولا سيما مشروع طريق التنمية، إلى جانب ملف التحول الرقمي، إذ خطا العراق خطوات في مجال البنى التحتية الخاصة بالتحول الرقمي، فضلاً عن العمل على إنشاء مركز بيانات وطني”، مبيناً أن “عدداً من الوزارات بدأت بتطبيق الأتمتة بكوادر عراقية محلية، باستثناء بعض الوزارات التي لديها شراكات مع شركات رصينة”.

وأوضح أن “ألمانيا معروفة بتقدمها في مجال التكنولوجيا، وتمتلك شركات رائدة مثل شركة ساب، ولذلك قدم رئيس مجلس الوزراء عرضاً أمام الشركات الألمانية الرصينة والكبيرة للدخول إلى السوق العراقية ونقل التكنولوجيا والخبرات إلى العراق”.

وأشار إلى أن “التطور الكبير الذي يشهده العالم والانتقال إلى التحول الرقمي في الإدارة والمصارف والأعمال والحكومة التنفيذية يجعل هذا المجال ضرورة، خصوصاً أن العراق ما زال متأخراً في هذا الجانب مقارنة بدول المنطقة”، لافتاً إلى أن “التحول الرقمي سيسهم في تبسيط الإجراءات والحد من البيروقراطية والتأخير والفساد، فضلاً عن زيادة إيرادات الدولة، بما ينعكس في نهاية المطاف على ارتياح المواطنين”.

وأكد أن “رئيس مجلس الوزراء ركز على أهمية الاستفادة من التطور التكنولوجي الذي تمتلكه ألمانيا وإدخاله إلى السوق العراقية، والمشاركة مع العراق في هذا المجال”، مبيناً أن “الشركات الألمانية الكبيرة أبدت قبولاً وارتياحاً للدخول إلى السوق العراقية”.

ولفت الغزي إلى أن “رئيس مجلس الوزراء وجه خلال الاجتماع بتسهيل دخول رجال الأعمال الألمان إلى العراق فوراً ومن دون أي تأخير أو تعقيد”.

وفي ما يتعلق بتداعيات الأوضاع الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز، أوضح أن “استمرار الحرب الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز يجعلان أوروبا من أكثر المناطق تضرراً، فيما يعد العراق من أكثر الدول تضرراً في المنطقة”، مبيناً أن “ألمانيا كانت من الدول التي تضررت بشكل كبير من الحرب الروسية الأوكرانية، الأمر الذي انعكس على اقتصادها، ولا سيما مع ارتفاع أسعار الوقود، وما ترتب على ذلك من تسريح أعداد كبيرة من العاملين والموظفين في عدد من الشركات”.

وبين أن “رئيس مجلس الوزراء طرح خلال اجتماعه مع المستشار الألماني إمكانية مشاركة الجانب الألماني في مشروع يتعلق بأنبوب نقل النفط الخام وإيجاد طرق بديلة لنقل الوقود، بما يحقق فائدة للبلدين ويعزز الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية بينهما، ولا سيما في مجال نقل الوقود عبر البحر المتوسط”.

وأضاف أن “المقترح يتضمن مد أنابيب بمحاذاة طريق التنمية، وهو ما سيساعد العراق على رفع إنتاجيته، وفي الوقت نفسه يسهم في تسهيل وصول الوقود إلى ألمانيا”.

وفي ما يتعلق بالخط الجوي المباشر بين بغداد وبرلين، أوضح الغزي أن “رئيس مجلس الوزراء وجه باستثناء التعاقد مع الخبراء والاستشاريين الدوليين، بالتنسيق مع سلطة الطيران ووزارة النقل، بهدف معالجة الملاحظات التي قدمتها منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) للعراق، والعمل على تلافيها تمهيداً لإعادة الخطوط الجوية العراقية إلى أوروبا”.

وأضاف أن “المسار الثاني يتمثل في إيجاد شراكات مع شركات طيران دولية، من خلال ناقل أجنبي بالتعاون مع وزارة النقل والخطوط الجوية العراقية، لتسيير رحلات مباشرة، وهو ما يرتبط بالرخصة الخامسة الخاصة بمنح امتياز للناقل الأجنبي للهبوط في مطار بغداد”.

وأشار إلى أن “وزارة النقل تعمل على هذا الملف، وكانت لديها اتفاقية مع إحدى شركات الطيران في سلطنة عُمان، فيما تجري متابعة مستمرة من رئيس مجلس الوزراء لرفع الحظر والإيفاء بمتطلبات منظمة الطيران المدني الدولي التي سجلت ملاحظاتها على الخطوط الجوية العراقية”.

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان