دراسة: الاضطرابات النفسية الشديدة تضاعف مخاطر الوفاة المبكرة

نشرت قبل 4 ساعات

حذّرت دراسة حديثة من وجود فجوة صحية كبيرة بين الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية شديدة وعامة السكان، مشيرة إلى أن المصابين بهذه الاضطرابات يواجهون مخاطر أعلى بكثير للوفاة بأمراض جسدية خطيرة قبل بلوغ سن 75 عاماً.

أنقر هنا ليصلك المزيد من الأخبار على قناتنا في التليكرام

وأظهرت نتائج الدراسة، بالاعتماد على بيانات هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS)، أن الأشخاص المصابين باضطرابات نفسية شديدة قد يفقدون ما بين 15 و20 عاماً من متوسط أعمارهم مقارنة بغير المصابين بهذه الاضطرابات.



وبحسب الباحثين، يرتبط جزء كبير من هذا التفاوت بأمراض جسدية يمكن الوقاية من العديد منها أو اكتشافها وعلاجها في مراحل مبكرة.



وتشير البيانات إلى أن المصابين باضطرابات نفسية شديدة ممن تقل أعمارهم عن 75 عاماً يواجهون احتمالاً أعلى للوفاة بأمراض الكبد بنحو 6.3 مرة، وبأمراض الجهاز التنفسي بنحو 6 مرات، وبأمراض القلب والأوعية الدموية بنحو 3.8 مرة، مقارنة بعامة السكان. كما يرتفع خطر الوفاة بالسرطان إلى نحو 2.3 مرة.


أما حالات الوفاة الناجمة عن الانتحار، فتظهر فيها الفجوة بصورة أكبر، إذ يبلغ خطرها لدى هذه الفئة نحو 14.6 ضعفاً مقارنة بعامة السكان.



وعند النظر إلى الصورة الإجمالية، وجدت الدراسة أن احتمال وفاة الأشخاص المصابين باضطرابات نفسية شديدة قبل سن 75 عاماً يزيد بنحو 4.8 مرة عن المعدل المسجل لدى عموم السكان.



وتكشف بيانات إنجلترا للفترة بين عامي 2022 و2024 أن السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الكبد والجهاز التنفسي شكلت مجتمعة 56.5% من الوفيات بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و74 عاماً ممن يعانون اضطرابات نفسية شديدة.



وأكد البروفسور سوبود ديف، رئيس الكلية الملكية للأطباء النفسيين، أن الإصابة باضطراب نفسي شديد لا ينبغي أن تعني بالضرورة حياة أقصر، مشدداً على أن الفارق الكبير في معدلات الوفاة يمثل تحدياً صحياً يستدعي التدخل.



وأشار ديف إلى أن تقليص هذه الفجوة ممكن من خلال إجراءات عملية، تشمل دعم المرضى للإقلاع عن التدخين وإتاحة الفحوص الطبية المنتظمة، لكنه شدد في الوقت نفسه على الحاجة إلى تحرك منسق بين الجهات الصحية لمنع الوفيات المبكرة التي يمكن تجنبها.

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان