التضخم الأميركي يتسارع إلى 3.7% وسط ضغوط أسعار الطاقة

نشرت قبل 3 ساعات

ارتفع معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة الأميركية إلى 3.7% خلال شهر أيلول 2026، متجاوزاً توقعات الأسواق البالغة 3.6%، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود والطاقة، في تطور يزيد الضغوط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن مسار أسعار الفائدة خلال المرحلة المقبلة.

أنقر هنا ليصلك المزيد من الأخبار على قناتنا في التليكرام

وذكرت وكالة رويترز، نقلاً عن بيانات مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، اليوم الأربعاء، أن “مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 0.6% خلال أيلول، مقارنة بزيادة بلغت 0.4% في آب الماضي، فيما تسارع التضخم السنوي إلى 3.7%، مقابل 3.4% في الشهر السابق”.

وأضافت أن “القراءة السنوية جاءت أعلى من توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت رويترز آراءهم، والبالغة 3.6%، بينما جاءت الزيادة الشهرية متوافقة مع التوقعات عند 0.6%”.

وأظهرت البيانات الرسمية أن “أسعار البنزين سجلت ارتفاعاً بنسبة 9.1% خلال أيلول، لتسهم بأكثر من نصف الزيادة الشهرية في مؤشر أسعار المستهلكين، فيما ارتفع مؤشر أسعار الطاقة بنسبة 5.2% مقارنة بالشهر السابق، وبنسبة 20.4% على أساس سنوي”.

وأشارت إلى أن “أسعار البنزين ارتفعت بنسبة 34.2% على أساس سنوي، فيما زادت تكاليف السكن بنسبة 0.4% خلال أيلول، مقابل 0.3% في آب، بينما استقرت أسعار المواد الغذائية على أساس شهري، وسجلت زيادة سنوية بلغت 2.5%”.

وفي ما يتعلق بالتضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة الأكثر تقلباً، أوضحت البيانات أنه “ارتفع بنسبة 0.3% على أساس شهري، فيما تسارع معدله السنوي إلى 2.6%، مقارنة بـ2.4% خلال آب الماضي، ما يعكس استمرار الضغوط السعرية خارج قطاع الطاقة”.

وشملت الزيادات الشهرية أسعار تذاكر الطيران بنسبة 1.2%، والسيارات المستعملة بنسبة 0.7%، والتعليم بنسبة 0.6%، فضلاً عن ارتفاع تكاليف الخدمات الطبية والملابس والأنشطة الترفيهية.

وبحسب رويترز، فإن “تسارع التضخم يعيد احتمالات رفع أسعار الفائدة إلى واجهة النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بعدما رفع البنك المركزي الأميركي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أيلول الماضي، إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، في أول زيادة منذ ثلاثة أعوام”.

وأضافت الوكالة أن “الأسواق كانت تمنح احتمالاً يقارب 22% لرفع الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 27 و28 تشرين الأول الجاري، قبل صدور بيانات التضخم الجديدة، في وقت يواجه فيه صناع السياسة النقدية تحديات تتعلق باستمرار ارتفاع الأسعار وتباطؤ نمو الوظائف”.

وأشارت تقارير اقتصادية إلى أن “ارتفاع تكاليف الطاقة، المرتبط بتداعيات الحرب مع إيران واضطرابات إمدادات الوقود، أسهم في زيادة الضغوط التضخمية، بالتزامن مع تراجع القوة الشرائية للأسر الأميركية، في ظل ارتفاع الأسعار بوتيرة تفوق نمو الأجور”.

ولفتت إلى أن “بيانات التضخم الجديدة انعكست على الأسواق المالية، إذ ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية وتراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم، وسط إعادة تقييم المستثمرين لاحتمالات استمرار تشديد السياسة النقدية”.

وتأتي هذه التطورات قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي المقررة في الثالث من تشرين الثاني المقبل، في وقت تتزايد فيه أهمية ملف تكاليف المعيشة والأسعار في النقاش الاقتصادي والسياسي داخل الولايات المتحدة.

ويستهدف مجلس الاحتياطي الفيدرالي معدل تضخم يبلغ 2% وفق مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، ما يجعل استمرار الضغوط التضخمية عاملاً مؤثراً في قرارات السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان